غايتي

هل لديك غاية لصنع فرق؟ هل أنت غير متأكد من أين تبدأ وكيف تبدأ؟ كنت في هذا المكان قبل قرابة 30 عاماً.

بدأت رحلتي مع غايتي في سن الرابعة عشرة عندما أصبحت ناشطاً سياسياً أدافع عن الحقوق الفلسطينية. وفي سن الرابعة والعشرين التحقت بالحكومة الفلسطينية، حيث أسست وأدرت أول معهد دبلوماسي فلسطيني لإتاحة فرص متكافئة للشباب للانضمام إلى المسار الدبلوماسي المرغوب.

في عام 2001، وفي سن السابعة والعشرين، قادتني غايتي إلى واشنطن العاصمة لأتولى أول منصب دبلوماسي أدافع فيه عن تطلعات شعبي للحرية والعدالة. لم يكن الطريق سهلاً، لكنني تعلمت الكثير عن تعقيدات العلاقات الدولية وديناميات المؤسسات وصنع السياسات.

وفي سعيي للتعلم والنمو، قررت في عام 2005 الالتحاق بجامعة هارفارد للحصول على تعليم أعلى في السياسات العامة والقيادة للتأمل في خبراتي المهنية.

وخلال وجودي في هارفارد، التحقت بمساق بعنوان «القيادة التكيفية»، وكان نقطة تحول في حياتي. مررت بالعديد من لحظات «آها»؛ فقد كان هدية للتأمل ورحلة قوية لاكتشاف الذات تحدت كثيراً من افتراضاتي الراسخة.

ومن تلك اللحظات إدراكي أن القيادة ليست لقباً ولا شخصاً في موقع قوة عالٍ — الرئيس أو المدير التنفيذي أو المدير — بل تنبع من الداخل وتنبع من غايتنا. كم عدد الأشخاص في مواقع قوة عالية خذلوكم؟ القائمة طويلة.

القيادة ليست دوراً ولا سمة نولد بها، بل عملية أو نشاط متاح لكل من يطمح إلى صنع فرق. لذلك تصبح القيادة خياراً، والأهم أنها مهارة يمكن تعلمها وتطويرها.

بالنسبة لي، أطلق هذا الإدراك غاية جديدة في الحياة. لطالما حلمت بتغيير حياة شخص واحد في كل مرة. ولهذا، بعد هارفارد ومنذ عام 2006، كرست حياتي لما أؤمن أنه ما أجيده: نشر عمل القيادة لتمكين قادة اليوم من تجاوز تحديات الغد.

غايتك

هل تتذكر تلك الأحلام أو اللحظات التي شعرت فيها بإلهام كبير لتفعل شيئاً؟ تخيل أن تستيقظ كل صباح وأنت تشعر بالإلهام لفعل شيء ما.

القيادة تتعلق باكتشاف ما تقدّره، وما يلهمك، وما يغيّرك، وما يمنحك الطاقة، وما يشجعك. نسمي ذلك الغاية، وهي ما يعرّف كل واحد منا ويدفعه.

الغاية تسندنا في الأوقات الصعبة، وتمنح حياتنا معنى، وتستخرج أفضل ما فينا لنحفّز الآخرين ليكونوا أفضل ما يمكنهم أن يكونوا. لكل منا غاية في الحياة؛ والمفتاح هو أن نعثر عليها ونرعاها.

الغاية هي العامل الذي يرشدنا إلى الإشباع في كل ما نقوم به. خدمة غايتك تتطلب قيادة، والمنظمات ذات الغاية الواضحة تتفوق على منافسيها بشكل كبير.

أكثر من أي وقت مضى، يحتاج العالم إلى أفراد مثلك يؤمنون بعمق بغايتهم لمساعدة عائلاتهم ومجتمعاتهم ومنظماتهم ودولهم على تجاوز أصعب تحدياتها. أعظم عقبة ستواجهها هي نفسك. كل واحد منا فريد بطريقته، ولا تحتاج أن تكون أي شخص آخر سوى نفسك.

تحدث أعظم الاكتشافات عندما نتحدى واقعنا السائد ونخرج من منطقة الراحة؛ أستخدم تقنيات تعليم قوية تعتمد على السرد القصصي والحكايات الثقافية ومنهج هارفارد المميز القائم على الحالة الواقعية، ما يساعدك على التأمل في أعمق افتراضاتك وأكثر قيمك رسوخاً ويشجعك على اكتشاف غايتك.

خدمة غايتك تعزز شعورك بقيمتك الذاتية ومعنى حياتك.